قصص وروايات

نور ينير عتمتي قصة جزينة

نور ينير عتمتي لعشاق الفصحى والمشاهد القصيرة منها واللغة العربية( الأم) إليكم المشهد القصير في قصة ممتعة لعشاق القصص

بقلم/ هديرالدوهي

نور ينير عتمتي
نور ينير عتمتي

نور ينير عتمتي

لا تدري ما ذاك النور الخفي الذي أنار عتمتها فجأة ،كانت تحيا في ظلمة تامة وأحبت تلك الحياة وتأقلمت معها .
وإذا به يأتي ممطيا فرسه الأبيض كما تمنت منذ الصغر ،تلك الفتاة ذات الأحلام الوردية رغم عتمة الحياة من حولها ،لم تفقد يوما الإبتسامة جاهدت لتظل تلك الإبتسامة نابعة دوما من قلبها .
نور ينير عتمتي من يراها يظنها بأسعد فتاة خلقت علي الأرض بسبب تلك الإبتسامة الصبوح التي لم تفارق وجهها البتة .
ذهل كل من رآها من سلاسل شعرها الذهبية حتي فقدت رونقها علي مر الزمان ،كلما رزقت بشئ جميل، تسلب منها فرحتها في منتصفها ،أصابتها لعنة الفراق منذ الصغر. ينساب أحبائها من حولها كانسياب الماء من الصنبور .
يلقي اللوم علي عاتقها دوما لتعلقها الشديد بما بقي من أحبتها، ظنوها مجنونة بهم ولكن هم لا يعلموا أن ما جعلها تصل لتلك المرحلة من التشبث الشديد بمن حمل قلبها حب لهم نور ينير عتمتي لمرارة ما تم فقده علي ما دار حياتها ،من أحباب وأقارب وأصدقاء وأحلاما تناثرت كالرذاذ في الهواء وفرحتها التي تسلب في كل مرة في منتصفها بعدما كادت أن تصل للنجوم من شدة الفرح ،إذ بشخص يقم بشد وثاق أحلامها التي أحكمت الإمساك بها فتسقط علي الأرض أشد سقوط، أدمي جسدها من الداخل كنزيفا داخليا أصاب أحد الأعضاء ولم يتعرف عليه الأطباء إلا بعض الفحص الشامل للمريض من الداخل.
شاهد: قصة طير
تلك هي حالتها من يري ابتسامتها يظن أنها امتلكت الأرض بأسرها ولكنها من الداخل مهشمة بالكامل غير قادرة علي تجميع فتات روحها المسلوبة.
إذا بها الآن ترتسم السعادة علي وجهها بعد سنين عجاف من مجابهة تلك الحياة بمفردها . جاء ليكون لها السند التي افتقده طيلة حياتها. نور ينير عتمتي استحوذ علي حياتها بالكامل بعدما غلفت تماما بغلاف الحزن الرمادي الكئيب ،أحبت النور بعد مجيئه بعدما كانت من عاشقي الظلام .
تري ستستمر نهج حياة تلك الفتاة علي الفرح والسعادة أم ستقتنص منها الحياة سعادتها ككل مرة ؟!!!

تابعنا على أخبار جوجل
زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!